السيد الطباطبائي

9

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الثاني في انقسامات العلّة [ 1 ] تنقسم العلّة إلى تامّة وناقصة . فالعلّة التامّة هي الّتي تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه المعلول ، بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّا أن يتحقّق . والعلّة الناقصة هي الّتي تشتمل على بعض ما يتوقّف عليه المعلول في تحقّقه لا على جميعه . وتفترقان بأنّ العلّة التامّة يلزم من وجودها وجود المعلول - كما سيأتي [ 2 ] - ومن عدمها عدمه . والعلّة الناقصة لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، لكن يلزم من عدمها عدمه ، لمكان توقّف المعلول عليها وعلى غيرها [ 3 ] . وليعلم أنّ عدم

--> ( 1 ) أي : انقسامات للعلّة . ( 2 ) في الفصل الآتي . ( 3 ) ولا يخفى أنّ في اطلاق العلّة على بعض ما يتوقّف عليه الشيء المعبّر عنه ب « العلّة الناقصة » نظر . بيان ذلك : أنّه قال صدر المتألّهين في الأسفار 2 : 127 : « العلّة لها مفهومان : أحدهما هو الشيء الّذي يحصل من وجوده وجود شيء آخر ، ومن عدمه عدم شيء آخر . وثانيهما هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء ، فيمتنع بعدمه ، ولا يجب بوجوده » . أقول : وفي إطلاق العلّة على بعض ما يتوقّف عليه الشيء في تحقّقه نظر . أمّا إطلاقها -